من أعلام الخويلدية : الخطيب الملا أحمد أحمد آل قاسم
يبحر خطيبنا بجمال صوته وشجوه الحزين بمستمعيه إلى حيث أصيب الحسين
في كربلاء, بل إلى كل بقعة أصيب فيها علوي أو ضربت فيها هاشمية, سفينته أبيات صاغها وجدان الشعراء, ومجاديفه همسات ولاء المؤمنين فكان بحراً في العطاء وبحراً في سلسلة أعلام الخويلدية.
من هو الملا أحمد آل قاسم :
هو أحمد بن أحمد آل قاسم, كنيته أبو علي, وقد لقب بـ (البحر) لما سيأتي ذكره.
ولد سنة 1340 هـ.
كان يعمل في الفلاحة حيث استأجر مزرعة الهويملية, والمجيليس لفترة.
ومن أصدقائه الملازمين له لفترة الشيخ سعيد أبو المكارم.
صفاته :
كان أسمر اللون, طويل القامة, نحيف البدن, وكان جسمه مرناً حيث ذُكر بأن كان - حين يقرأ أو يحضر للقراءات الحسينية - يجلس متربعاً واضعاً قدمه اليمنى على فخذه الأيسر وقدمه اليسرى على فخذه الأيمن.
وكان - كما ذكر ابنه الحاج الأستاذ عبد الجليل آل قاسم - يمتلك أموراً أهلته للنجاح هي : الحفظ, والحس, والحظ, والتوفيق.
كما كان له حافظة قوية جداً, يحفظ الأبيات بسماعها مرة واحدة فقط. وقد سمي (البحر) بسبب قوة حفظه وكثرة الحضور في مجلس قراءته.
إخوته وأخواته :
هم على الترتيب: فاطمة (أم حس رضي القطان) , موسى, مهدي, علي, نعيمة (أم السيد كمال) , عبد الجليل, عفيفة, فضة .
أولاده :
تزوج من الخويلدية, والجارودية, والعوامية, وسيهات, وصفوى. أما أولاده فهم :
علي, عبد الجليل, حسن, زكي, منير, وداد (وقد توفيت رحمها الله) , نوال, فخرية, فتحية, منى, أنعام, نسري.
تعليمه :
تعلم في صغره الخطابة على يد السيد محفوظ السادة ( والد السيد محمد ) , ويبدو أنه تعلم على يده أيضاً القراءة والكتابة, كما تعلم واستفاد في مجال الخطابة عند الملا حسين القطان (أبو الملا علي القطان) .
خطابته :
كان لفترة من الزمن هو الخطيب الأشهر في الخويلدية بالإضافة إلى الخطباء من عائلة (آل نتيف) , ويقال بأنه كان ذو خطاب مؤثر في مستمعيه, ومن ذلك أنه ينقل بأنه كان يقرأ في بيت السيد سلمان آل زواد ( أبو السيد كمال ) , زوج أخته, وكانت أمه حاضرة في المجلس, فكانت تقول تأثراً وإعجاباً بقراءته : ( بحر ... بحر ) , بعد هذا الموقف اشتهر بلقبه المعروف الآن : ( ملا أحمد البحر ) .
كانت قراءة الملا أحمد البحر - رحمه الله – حسينية, وكانت الأبيات التي يقرؤها لجميع الشعراء.
وينقل بعض أقاربه أنه كان يجلس متربعاً لوقت طويل يقضيه في التحضير والكتابة.
وكان يمتلك مكتبة حول سيرة أهل البيت

.
قراءاته :
كان الملا أحمد البحر يتميز بجمال الصوت وقوته حتى بدون مايكروفون, وكان يمثل دور السيدة زينب

.
كان يقرأ مجالس التعزية في عشرة محرم بالإضافة إلى بعض العادات الأسبوعية أكثر من 50 سنة وفي أكثر من منطقة :
(1) في الخويلدية, حيث كان يقرأ عشرة محرم وبعض العادات الأسبوعية في عدة بيوت منها بيت السيد سلمان آل زواد كما ذكر, وكذلك بيت الملا أحمد الآجامي, وبيت الحاج حسن بن صالح أبو شلوة.
(2) في الجارودية حيث كان كذلك يقرأ عشرة محرم وبعض العادات الأسبوعية في عدة بيوت منها بيت حسين بن سليمان.
(3) في سيهات حيث كان يقرأ في بيت الشافعي وبيت كبيش.
(4) كان يقرأ في مناطق أخرى مثل : التوبي, تاروت, والجبيل, والأحساء, والبحرين. ونقل بعض أقاربه أيضاً أنه كان يقرأ في الهند التي أقام فيها فترة حيث كان متزوجاً هناك.
تلامذته :
كان يعلم القراءة والكتابة والخطابة, وكان ممن تعلم عنده الخطابة وقرأ له مقدمة ( أي الصناع (جمع صانع) وهو الذي يقرأ الأبيات والأطوار الحسينية فقط ) :
(1) من الخويلدية الحاج حسن رضي القطان ( أبو الشيخ علي ) , حيث قرأ له مقدمة لفترة من الزمن.
(2) سلمان حسين السليمان من الجارودية.
(3) ابنه الأستاذ الحاج عبد الجليل آل قاسم.
(4) جعفر حسين القطان.
وفاته :
عاش 83 سنة حافلة بالعطاء, وقد توفي في نفس الليلة التي توفي فيها الشيخ عبد المجيد أبو المكارم, حيث توفي الملا أحمد البحر ليلة 26 رمضان سنة 1422 هـ , بينما توفي الشيخ عبد المجيد أبو المكارم ليلة 26 رمضان 1423 هـ .