أم سماحة الشيخ جعفر الأمرد المصلين في صلاة الظهرين يوم الجمعة الموافق 22/1/1431هـ في مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بالخويلدية ثم القى كلمة الجمعة والتي ركز فيها عن أنتشار حالة العنف في مجتمعنا .
خير مابدأ به سماحة الشيخ جعفر حفظه الله حديثه تلاوة الآية الكريمة "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ" (1)
وبدأ سماحة الشيخ جعفر حديثه حول بعثة رسول الله
لهذه الأمة رحمةً للعالمين ، فأوجد الرسول الأكرم ثقافة السلم والرحمة والتسامح في المجتمع منذ اللحضات الأولى لبعثته .
فطبيعة تلك القبائل والمجتمعات في ذلك الوقت كانت تحمل ثقافة العنف والإنتقام ، ثقافة الحمية والعصبية ، فأراد الرسول
أن يوجد ثقافة معاكسة لتلك الثقافة وهي ثقافة التسامح .
فذكر سماحته حفظه الله قصة ذلك الشاب الذي سمع أسم رسول الله
وبدأ ذلك الأسم يأخذ بالصعود فأتى لمكة يبحث عن رسول الله
وهو عازم على قتله .
فمر على الرسول
ولم يعرفه فعرف الرسول أنه غريب فطلب منه التفضل لديه للضيافة فأتى مع الرسول
، وأستراح في دار الرسول
حتى وصل الأمر برسول أنه أخد يروح عليه وهو نائم حتى يخفف عنه العرق والحرارة .
حتى أستيقظ من نومه فسأله الرسول
عن حاجته للمجيئ إلى مكة ، فقال له ذلك الشاب أخبرك ولكن دون أن تخبر أحد ، فقال أتيت لقتل شخص يسمى محمد يقولون أنه يزعم أنه رسول من عند الله .
ويقال أنه لديه سكين ، فقال له الرسول
أنا من تفتش عنه أقتلني قبل أن يأتي أهلي فيمنعوك .
فأنبهر ذلك الشاب من أخلاق رسول الله
ومن هذا التعاطي في التعامل ، فقال ذلك الشاب لرسول الله
مد يدك فإني أشهد أن لاإله إلا الله وأنك رسول الله .
فعلق سماحة الشيخ جعفر حفظه الله : حمل ذلك الرجل سكيناً دون أن يقف على حقيقة الأمور لمجرد سماعه عن أمر حميته دفعته للإنتقام لأن ذلك المجتمع يحمل ثقافة العنف ، ولكن حينما رأى ثقافة اللين تبدلت ثقافته .
إذن هنالك أساب عديده تؤدي إلى حالة العنف بمختلف أنواعه في المجتمعات .
ثم تحدث سماحته عن تلك الحادثة التي أفجعت قلوب أهل القطيف قاطبة قائلاً : كلكم سمعتكم عن الحاثة المأساوية التي حدثت في أم الحمام ، ذلك الشاب النزق الطائش أودى بحياة شاب مؤمن نشط عامل في سبيل الله ( شكري الرضوان ) تحدث معه رحمة الله عليه بكلام طيب لين لينصحه وبدل أن يأخد النصيحة أخد سكيناً وسفك دم ذلك المؤمن بجانب منزله .
فبأي ذنب قتل هذا الرجل المؤمن المتدين ، وما الذي جعل ذلك الشاب المتهور يقترف هذه الجريمة . هنالك عدة أسباب تؤدي للعنف :
1- ثقافة العنف الظلامية
أفلام العنف ـ العنف بكل صوره الذي يخيم على العالم بكل صوره ، هي الثقافة التي تغدي هذه الأعمال لأنها ثقافة الجهل والتظليل .
2- الجهل والفساد
في رواية عن الإمام علي
" رأس الجهل الجور " .
وفي رواية أخرى " الجهل فساد كل أمر " .
فالجهل يؤدي إلى الفساد ، والفساد يؤدي إلى الجهل في الآية الكريمة يقول تعالى: " ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " (2).
فمن لديه فساد ديني ، ظعف وازع الدين ، أضطراب نفسي كل ذلك يؤدي إلى عملية الجريمة .
فحينما يكون لدينا أولاد صالحين لاتظهر هذه الأعمال الهوجاء .
3- حالة العنف والأنفعال :
أي سلوك إنفعالي غظب بدون مبرر يؤدي ذلك إلى إيداء المؤمن ، لأنه حين حالة الغضب يسيطر الشيطان الرجيم على الإنسان .
فعن رسول الله
" الغظب جمرة من الشيطان "
وعن الإمام علي
" إياك والغضب أوله جنون وآخره ندم "
وعن الصادق
" الغضب مفتاح كل شر "
لاشك بأن الغضب شر والقتل شر يؤدي بالإنسان أن يمارس هذه الأعمال فواجب علينا أن نربي أولادنا على الشفقة والرحمة والعدالة حتى يكونوا أسوياء ،فالسلوك العدواني ينعكس على زملائهم في المجتمع والمدرسة .
فهنالك شواهد كثيرة على السلوك العدواني لدى الأطفال من خلال أستخدام بعض الأدوات الحادة في المدرسة وخلافه .
فبعض الممارسات التي يمارسها بعض الأباء في المنزل تنعكس على سلوك الطفل في خارج المنزل ، فمثلاً يرى الطفل أحد والدية يحمي سكيناً على النار لتخويف الطفل ، أو ممارسة أحد الوالدين العنف المفرط تجاه الأبناء كل ذلك ينعكس سلباً على سلوكياتهم . لذا من الضروري أن ننتبه لهذهالممارسات الخاطئة لكي لانحول أبنائنا إلى أطفال يمارسو العنف دون أن ندري .
فهنا نقطة قانون العقوبات رادع لسفك الدماء فمن اللازم عدم التدخل والتوسط في حالات القتل ، فيجب أن يفعل قانون الحد بالمستهترين فمن لديه سوابق ومتمرس بهذه السلوكيات يجب أن يتساهل معه .
فالتسامح مع من أرتكب خطأ وليس عمداً فهتالك الكثير من الشواهد على كثرةى العنف والكثير من الأعمال الشنيعة في مجتمعنا حتى أصبحت حالة العنف شيئ عادي وكأنها ظاهرة طبيعية ، ومن كثرة العنف في مجتمعنا سميت حالة العنف المتصاعد بالحرب العالمية الثالثة .
فختم سماحة الشيخ جعفر الأمرد حديثه بالدعاء والإبتهال إلى الله العلي القدير أن أن يحفظ أبنائنا ويحميهم من الشرور .
اللهم أنصر الإسلام والمسلمين وأصلح مافسد من أمور المسلين إنه سميع مجيب الدعاء .
| 81480 | أنشطة المؤسسة | حديث الجُمعة | أخبار ومتابعات | أخبار علمية | خبر و تعليق | وحي القلم | وحي القصص | لكل سؤال جواب |
