منتديات شورى نت
مواقع ذات صلة
ألبوم الصور

المخيم الحسيني - موكب اهل البيت (ع) بالخويلدية
الشيخ المرهون أبوية روحية وإجتماعية
تاريخ الإضافة [ - 16 / 1 / 2010م - 5:37 ص]
سماحة الشيخ علي القطان - « شورى نت »
قال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴿27 ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴿28 فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴿29 وَادْخُلِي جَنَّتِي﴿30
  في جو من الحزن والأسى توشحت القطيف بالأحزان وكانت الدموع تختلط مع مشاعر عميقة بالخسارة و في تذكر لكل أحزانها لفقد علماء كان لهم أثراً كبير وعميق في المنطقة كان العلامة الشيخ علي المرهون يمثل أحد خلاصتهم.

إن الجماهير في موكب الحزن قد تقول غير كلمة الحزن حيث تعبر عن إرتباط عميق بهذه الشخصية الفذة.

أذكر جيداً قبل ما يزيد على عشرين سنة وبالتحديد في يوم العيد حيث كنا في زيارة لسماحة العلامة الشيخ علي المرهون قدس سره لقد كان الناس في ازدحام على داره كان أحدهم يسأل الشيخ حول حكم الغناء وهل يجوز أو لا؟ كان السائل يلح في المناقشة في محاولة منه أن يبحث عن فسحة للجواز!!! ولا يبدوا مألوفاً أن يستمر شخص لا خبرة له بالمناقشة في موضوع معين مع متخصص وقبل أكثر من عشرين سنة ومع عالم دين من جيل الأوئل ولكن كان السائل يجد هذا ممكن مع الشيخ الذي كان على قدر كبير من التواضع والخلق الجم وفي تمثيل لأخلاق جيل العلماء الذين يجمعون بين هيبة العالم وتواضعه وروحانيته وعلمه.

هذا النموذج من جيل الأوائل الكبار كان يعطي للقطيف أكثر مما يتصور أصحاب الجيل نفسه لقد كان الجيل الشاب يفهم جيداً ما الذي كان يجذبه لمثل الشيخ وما هي القضايا التي كانت تعتبر مملحاً خاصاً في شخصيته قدس سره حيث كنا نقصد الشيخ طاب ثراه ولا زلنا في بدايات تفتحنا على الحياة فما الذي كان يجذب جيل عريض له؟ مع شريحة جماهيرية واسعة والذي شهدنا مدى إتساعها في تشييعه مع دموع حارة كانت تذرفها هذه الجموع وحرارة الفقدان لخسارة عالم وأديب ومربي شهد مرحلة طويلة من التقلبات التي حافظ فيها على استقامته.

لقد كان الشيخ ممن يمثل جانب الأبوية الروحية والاجتماعية في المنطقة أسرد بعض دلائلها:

1-كان يعيش لغة الاستيعاب واحتضان كل أبناء القطيف دون أن يكون هناك موانع فئوية أو ما كان يطغى في بعض المراحل من أمراض يذكيه عدم بعد النظر وضيق الصدر وقد كنا نراه يحتضن عدد من طلبة العلم يشجعهم ويمنحهم ثقته ومحبته واحترامه.

2-لم ينساق الشيخ إلى أجواء الشحن بل كان يمارس حكمة الآباء في تفهم الأبناء ويعلم جيداً أهمية تدافع الأجيال عبر حرية الاختيار والتي تمثل حالة صحية في إطار التدين الصحيح وفي إطار مذهب لا يعرف الحدود الضيقة ولا يمقت الإختلاف بل يتعامل معها بروح علمية وأخلاقية.

3-لقد كان الشيخ على قدر من الوعي و الخلق بحيث كان يستوعب وجود أبناءه من طلبة العلم دون أن يلتفت إلى معايير ضيقة بل كان يقبل بنموهم الاجتماعي في جو من الحب والتعامل الأبوي.

4-ظاهرة تشجيع الكفاءات وهي من أهم ما يحتاجه المجتمع من رواده ورموزه بأن يكونوا على رأس حركة التنمية الشاملة وفي مختلف المجالات.

حزننا كبير ونشعر بخسارة ،حقاً العين تبكي والقلب يخشع ، إن خسارة القطيف كبيرة وهذا المجتمع أسرته الكبيرة فالمعزى هم بعدد أبناء منطقة القطيف فنعظم لهم الأجر ولأسرته ولعلماء الطائفة جميعاً ومراجعها.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.
81480 أنشطة المؤسسة | حديث الجُمعة | أخبار ومتابعات | أخبار علمية | خبر و تعليق | وحي القلم | وحي القصص | لكل سؤال جواب