منتديات شورى نت
مواقع ذات صلة
ألبوم الصور

تكريم 2
الأهداف المجتمعية
بناء المجتمع للوصول إلى الإهداف الكبرى
تاريخ الإضافة [ - 22 / 1 / 2010م - 1:16 م]
سماحة الشيخ علي القطان

بعد صلاة الظهرين في يوم الجمعة الموافق للسابع من شهر صفر /1431هـ والتي أقيمت بإمامة سماحة الشيخ علي القطان في مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بالخويلدية ألقى سماحته كلمة الجمعة والتي تمحورت حول بناء المجتمع للوصول إلى الأهداف الكبرى.

أفتتح سماحة الشيخ القطان كلمته بالرواية عن الإمام الصادق " لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثه يفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم فإن عدموا ذلك كانوا همجاً، فقيه عالم ورع، وأمير خيَر مُطاعن وطبيب بصير ثقة "

هذا الحديث في وقت مبكر يمثل بعداً جديداً للأهداف التي تشكل في المجتمع أهم مايوجه مساراته ، إذا كان له أهداف ، وأن يكون في المجتمع أهداف مجتمعية فهذا بعد جديد قدمه أهل البيت ، في الوقت الذي لم يكن هنالك أهداف بعيده المدى .

ومن هنا تمثل هذه الرواية أبعاد كبيرة تمثل أهمية للمجتمعات التي بدأت بناء وصياغة جميع الأبعاد التي تمثل حركتها .

هذه الرواية تحدد نظام من الأهداف في المجتمع ، والتي ترسخ حالة جمعية ضد الحالة الفردية .

1- البعد الروحي كهدف إجتماعي :  وهو بعد إجتماعي يتحمله المجمتع في صناعة حالة روحية إجتماعية ذكر في النص أهم مصاديقها و هو "الفقيه الورع" على أساس أنه يمثل رأس هذا الحركة وفي الوقت نفسه يدخل في أهم الأهداف الإستراتيجية كجزء من صناعة كبيرة تتمثل في البناء الروحي حين يجعل المجتمع ككل أحد أهدافه صناعة هذا النحو من الكفاءات أعني  الكفاءة الروحية عملاً من أجل بناء حركة فقية تتصف بالورع.  إن هذا البعد الإستراتيجي يمثل صورة من صور التخطيط وبناء القيادات وليس مجرد البحث عنهم . إنه نسيج إجتماعي يتصف بالفقه والورع على شاكلته يتمثل القادة، فحينما يقول فقيه ورع لا يحددها بالفقيه المعمم ، وليس حكراُ على من يدرس في النجف أو في قم المقدستين إنها حركة إجتماعية نشطة في هذا المجال المهم ليعني ذلك أن المجتمع مهد للحركة الروحية تنمو فيه وتتفاعل مع قادتها ويتفاعلون معها بل تعمل على إنتاجهم.
ودلل على ذلك قول الإمام الصادق
" ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين "

فهنالك الكثير من المجتمعات التي خطت خطوات في هذا المجال ، مثل أبناء جبل عامل منذ سنوات طويلة عملوا لمثل هذا الأمر ، فأنتجوا مثل الشهيد الأول والشهيد الثاني ، وترى ذلك المجتمع يتصف بالفهم والعلم .

 2- تكوين كفاءات على مستوى الحاجة العامة : فالمجتمع بحاجة للأطباء والمهندسين وغيرها من التخصصات الكفوءة التي يحتاجها المجتمع .

فالكثير من الحركات ومن لهم دور إصلاحي في الساحة ركزوا خلال فترة من الفترات على إنتاج الكفاءات التي تخدم المجتمع وبالفعل أنتجت ثمارها ، وهذا من الأبعاد الإستراتيجية الواجب أن نواصل عليها .

3- وجود حاكمية من داخل المجتمع :
والمقصود ليس الحاكم الأعلى ، بل هو مايسير الحركة الإجتماعية من الداخل للمحافظة على النظام العام .
في الرواية عن رسول الله " إذا كنتم ثلاثة ؛فأمروا أحدكم "

عندنا تجربة مؤسسة أهل البيت بالخويلدية هي بداية المطاف ولابد أن نحدد بعد المسار لكي نرسخ هذه الحالة الجمعية من العمل الشوروي لخدمة مجتمعنا .
فنرى أحد قيادات الأمة الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره الشريف من اهدافه التي ركز عليها إيجاد حاكمية داخلية شوروية في المجتمع .

فكثير من البلدان أنشئت مركز أهلي لحل مشاكل الناس ، إذا حدثت قضية ما ، لهم مرجعية يركن إليها الناس .، لكي  لا يكون كما قال الإمام الصادق  " وإلا هم همج رعاع .." لعدم وجود الخطة الإستراتيجية .

ثم نوه سماحة الشيخ القطان بأنه هنالك موانع لتحقق ذلك ولخصها في أمرين :

أولاً : عدم وجود الدافعية .
ثانياً : عدم وجود التنافس وعدم وجود المسارعة في الأمر .

 وختم سماحة الشيخ علي القطان كلمته بالدعاء للباري عز وجل أن يوفقنا أن نكون من الذين يأخذون بهذا الأمر لنمهد لإمامنا الحجة عجل الله فرجه الشريف لكي نوفق في كل خطواتنا إنه سميع مجيب الدعاء .
 

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «1»
أبويقين علي الأمرد
[1]
[ الخويلدية ]: 22 / 1 / 2010م - 10:40 م
بارك الله فيك شيخنا العزيز ابوحسن ..
اطروحاتك مميزة جداً و هامة جداً للمجتمعات التي تبحث عن الرقي ..
أسأل الله لكم التوفيق ،،ولاتنسونا من صالح دعواتكم .
81480 أنشطة المؤسسة | حديث الجُمعة | أخبار ومتابعات | أخبار علمية | خبر و تعليق | وحي القلم | وحي القصص | لكل سؤال جواب